
خلال فترة الاختبار، يقوم صاحب العمل بتقييم مدى قدرة الموظف الجديد على أداء المهام والمسؤوليات الموكلة إليه. وقد يقيّم أيضًا مدى انسجامه مع زملائه في العمل، واستجابته للسلطة، وسلوكه في مكان العمل.
من ناحية أخرى، يمكن للموظفين الجدد أيضًا الاستفادة من فترة الاختبار لتحديد ما إذا كانوا قادرين على تحمل مسؤوليات الوظيفة.
ما هي فترة الاختبار؟
تمثل فترة الاختبار، التي يُشار إليها غالبًا باسم الفترة التجريبية أو التمهيدية، المرحلة الأولى من العمل التي تقوم خلالها الشركة بتقييم أداء الموظف ومدى ملاءمته للمنصب.
وهي "فترة تجريبية" يقضيها الموظف الجديد في المؤسسة. تتيح هذه الفترة لكل من الموظف وصاحب العمل فهم بعضهما البعض بشكل أفضل قبل الدخول في التزام طويل الأمد.
من الذي يحدد عادةً مدة فترة الاختبار؟
عادةً ما يحدد صاحب العمل مدة فترة الاختبار. وقد تختلف هذه المدة حسب طبيعة الوظيفة ومدى تعقيدها. على سبيل المثال، قد تحدد إحدى الشركات فترة اختبار مدتها 6 أشهر لجميع الموظفين الجدد، بينما تحدد فترة اختبار مدتها 12 شهراً للموظفين الذين يتم ترقيتهم إلى مناصب إدارية.
في معظم الحالات، تتراوح مدة الفترة التجريبية بين 30 و90 يوماً، ولكنها قد تمتد إلى ستة أشهر أو حتى سنة في بعض القطاعات أو بالنسبة للوظائف المتخصصة. ومع ذلك، يتم الاتفاق على هذه المدة بين الطرفين.
أين ترد عادةً فترة الاختبار في عقد العمل؟
عادةً ما يتم تحديد فترة الاختبار في عقد العمل ضمن بند مخصص خصيصًا لـ«فترة الاختبار» أو «الفترة التجريبية». وفي هذا البند، قد يتم تحديد التفاصيل المتعلقة بمدة فترة الاختبار، وأي شروط أو أحكام محددة خلال هذه الفترة، بالإضافة إلى إجراءات التقييم أو إنهاء الخدمة.
يجب على كل من صاحب العمل والموظف أن يفهم بوضوح الشروط والأحكام الموضحة في هذا القسم قبل التوقيع على عقد العمل.
هل هناك أي اعتبارات قانونية يجب مراعاتها عند تحديد فترة الاختبار؟
نعم، هناك اعتبارات قانونية يجب أخذها في الاعتبار عند تحديد فترة الاختبار. وفيما يلي بعض هذه الاعتبارات:
- الالتزام بقوانين العمل: تأكد من أن فترة الاختبار تتوافق مع قوانين ولوائح العمل ذات الصلة السارية في ولايتك القضائية. ويشمل ذلك القوانين التي تنظم الحد الأدنى للأجور، وساعات العمل، وأجر العمل الإضافي، ومكافحة التمييز، وحقوق الموظفين.
- الالتزامات التعاقدية: يجب مراجعة عقود العمل للتأكد من أن شروط وأحكام فترة الاختبار موضحة بوضوح وقابلة للتنفيذ قانونًا. كما يجب توخي الشفافية بشأن مدة فترة الاختبار ومعايير التقييم وأي عواقب تترتب على إنهاء الخدمة خلال هذه الفترة.
- المساواة في المعاملة: تعامل مع جميع الموظفين بإنصاف واتساق خلال فترة الاختبار، بغض النظر عن العرق أو الجنس أو العمر أو الدين أو الإعاقة أو أي من الخصائص المحمية الأخرى. تجنب الممارسات التمييزية أو التحيز عند تقييم أداء الموظفين ومدى ملاءمتهم للمنصب.
- إجراءات إنهاء الخدمة: حدد بوضوح إجراءات إنهاء الخدمة خلال فترة الاختبار، بما في ذلك متطلبات الإشعار المسبق، ومكافأة نهاية الخدمة (إن وجدت)، وأي التزامات قانونية أخرى. تأكد من أن إجراءات إنهاء الخدمة تتم وفقًا لقوانين العمل المعمول بها وسياسات الشركة.
- التوثيق: الاحتفاظ بسجلات دقيقة عن فترة الاختبار، بما في ذلك تقييمات الأداء ومناقشات التقييم، وأي إجراءات تأديبية تم اتخاذها. ويمكن أن تُستخدم هذه الوثائق كدليل في حالة نشوب نزاعات أو رفع دعاوى قضائية تتعلق بفترة الاختبار أو قرارات إنهاء الخدمة.
- التشاور مع المستشار القانوني: اطلب المشورة من مستشار قانوني أو متخصصين في الموارد البشرية على دراية بقوانين العمل السارية في ولايتك القضائية لضمان الامتثال للقوانين والتخفيف من المخاطر القانونية المرتبطة بفترة الاختبار. يمكنهم تقديم التوجيهات بشأن صياغة عقود العمل، واتباع إجراءات إنهاء الخدمة، ومعالجة أي مخاوف قانونية قد تنشأ.
متى تبدأ عادةً فترة الاختبار للموظف الجديد؟
تبدأ فترة الاختبار للموظف الجديد عادةً من أول يوم عمل له. وفي معظم الحالات، يتم تحديد فترة الاختبار في عقد العمل أو سياسات الشركة، مع تحديد مدة فترة الاختبار وأي شروط أو أحكام مرتبطة بها.
من المهم أن يبلغ أصحاب العمل الموظف بوضوح بتاريخ بدء فترة الاختبار، وأن يزودوه بكل المعلومات والدعم اللازمين لمساعدته على النجاح خلال هذه المرحلة الأولى من العمل.
ماذا يحدث إذا لم يجتز الموظف فترة الاختبار؟
إذا لم يجتز الموظف فترة الاختبار، فهذا يعني عادةً أنه لم يستوف معايير الأداء أو التوقعات التي حددها صاحب العمل خلال فترة الاختبار. وقد تختلف العواقب المحددة لعدم اجتياز فترة الاختبار باختلاف سياسات الشركة وعقود العمل والقوانين المعمول بها. وفيما يلي بعض السيناريوهات الشائعة:
- إنهاء الخدمة: في كثير من الحالات، إذا لم يجتاز الموظف فترة الاختبار، فقد يتم إنهاء خدمته. وقد يتم هذا الإنهاء بإشعار مسبق أو بدونه، وفقًا للشروط المنصوص عليها في عقد العمل أو سياسات الشركة.
- مكافأة نهاية الخدمة: وفقًا للأنظمة المعمول بها وسياسات الشركة، قد يحق للموظفين الذين يتم إنهاء خدمتهم خلال فترة الاختبار الحصول على مكافأة نهاية الخدمة أو مزايا أخرى متعلقة بإنهاء الخدمة. وعادةً ما يتم توضيح ذلك في عقد العمل أو ينص عليه قانون العمل.
- تقييم الأداء: في بعض الحالات، إذا لم يجتز الموظف فترة الاختبار، يجوز لصاحب العمل أن يعرض عليه إجراء تقييم للأداء أو عقد جلسة لتبادل الآراء لمناقشة الجوانب التي تحتاج إلى تحسين، ومنح الموظف فرصة لمعالجة أي مخاوف قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن إنهاء الخدمة.
- التوثيق: يجوز لأصحاب العمل توثيق أسباب إنهاء خدمة الموظف خلال فترة الاختبار، بما في ذلك مشكلات الأداء أو العوامل الأخرى ذات الصلة. ويمكن أن تُستخدم هذه الوثائق كسجل في حالة نشوب أي نزاعات أو طعون قانونية تتعلق بإنهاء الخدمة.
كيف تعود فترة الاختبار بالفائدة على كل من صاحب العمل والموظف؟
يمكن أن تعود فترة الاختبار بالفائدة على كل من صاحب العمل والموظف بعدة طرق:
بالنسبة لصاحب العمل:
- تقييم المهارات ومدى التوافق: يتيح ذلك لصاحب العمل تقييم مهارات الموظف وقدراته وأخلاقياته المهنية ومدى توافقه مع المنظمة قبل الدخول في التزام طويل الأمد. ويساعد ذلك على ضمان ملاءمة الموظف للمنصب وثقافة الشركة.
- الحد من المخاطر: يُعد تعيين موظف جديد استثمارًا، وتوفر فترة الاختبار فرصة لتقييم ما إذا كان هذا الاستثمار سيحقق النتائج المرجوة. وإذا لم يلبِ الموظف التوقعات، فإن إنهاء الخدمة خلال فترة الاختبار غالبًا ما يكون أقل تعقيدًا من إنهاء الخدمة بعد التعيين الدائم.
- فرصة للتدريب والتطوير: خلال فترة الاختبار، يمكن لأصحاب العمل توفير التدريب والدعم اللازمين لمساعدة الموظفين على تطوير مهاراتهم والوفاء بتوقعات الأداء. وقد يؤدي ذلك إلى قوة عاملة أكثر مهارة وإنتاجية على المدى الطويل.
بالنسبة للموظف:
- تقييم مدى الملاءمة: تمامًا كما يقوم صاحب العمل بتقييم الموظف، تتيح فترة الاختبار للموظف تقييم ما إذا كانت الوظيفة والمؤسسة مناسبتين لمهاراته وأهدافه المهنية وتفضيلاته في العمل.
- التقييم والتطوير: خلال فترة الاختبار، يتلقى الموظفون تقييمات تساعدهم على فهم التوقعات، وتحديد المجالات التي تحتاج إلى تحسين، وإجراء التعديلات اللازمة للنجاح في أداء مهامهم.
- الأمن الوظيفي: على الرغم من أن فترات الاختبار قد تبدو صعبة، إلا أنها تتيح للموظفين إثبات قدراتهم وتأمين عمل طويل الأمد في الشركة. وغالبًا ما يؤدي إتمام فترة الاختبار بنجاح إلى تثبيت الوضع الوظيفي.
كيف يمكن لأصحاب العمل دعم الموظفين خلال فترة الاختبار؟
يمكن لأصحاب العمل دعم الموظفين خلال فترة الاختبار بعدة طرق لضمان انتقال سلس وزيادة احتمالات النجاح:
- تحديد التوقعات بوضوح: قم بتوضيح مسؤوليات الوظيفة وتوقعات الأداء ومؤشرات الأداء الرئيسية منذ البداية. زود الموظف بوصف وظيفي مكتوب وأهداف أداء لتوجيه جهوده خلال فترة الاختبار.
- التدريب والتطوير: تقديم فرص تدريب وتطوير شاملة لمساعدة الموظف على اكتساب المهارات والمعارف اللازمة للتفوق في أداء مهامه. توفير إمكانية الوصول إلى الموارد وبرامج الإرشاد والتدريب أثناء العمل لدعم نموه المهني.
- التقييم الدوري: حدد مواعيد منتظمة للاجتماعات أو تقييمات الأداء لتقديم ملاحظات بناءة حول تقدم الموظف وأدائه. اعترف بإنجازاته وقدم له التوجيه بشأن المجالات التي تحتاج إلى تحسين. شجعه على التواصل الصريح وتناول أي مخاوف أو أسئلة قد تكون لديه.
- بيئة داعمة: اعمل على تهيئة بيئة عمل داعمة وشاملة يشعر فيها الموظف بالراحة في طرح الأسئلة وطلب المساعدة والتعبير عن أفكاره. شجع العمل الجماعي والتعاون بين الزملاء لمساعدة الموظف على الاندماج في ثقافة الشركة.
- الإرشاد والتوجيه: قم بتعيين مرشد أو زميل للموظف يمكنه تقديم التوجيه والدعم والمشورة خلال فترة الاختبار. ويمكن لهذا المرشد أن يساعد الموظف على التغلب على التحديات وفهم سياسات الشركة والتأقلم مع ثقافة مكان العمل.
- المرونة: عليك أن تدرك أن فترة الاختبار قد تكون فترة تكيف للموظف، وأن تتحلى بالمرونة في تلبية احتياجاته وتفضيلاته كلما أمكن ذلك. وفر له المرونة في ساعات العمل، أو خيارات العمل عن بُعد، أو أي ترتيبات أخرى من شأنها دعم التوازن بين حياته العملية والشخصية.
- التقدير والتشجيع: اعترف بجهود الموظف وإنجازاته طوال فترة الاختبار. قدم له الدعم الإيجابي والتشجيع لتعزيز ثقته بنفسه وحماسه. احتفل بالإنجازات المهمة والنجاحات لتعزيز شعوره بالانتماء والمساهمة في الفريق.